كواليس فشل عدم مشاركة زهرة العلا في أول بطولة سينمائية

قالت الفنانة زهرة العلا في مقالة نشرتها مجلة الكواكب في أحد أعدادها الصادرة عام 1955، لم يكن طريقى إلى السينما مفروشًا بالورد والرياحين، فقد تعرضت لحرب عنيفة من الوجوه اللامعه التى تخشى على مكانتها من كل وجه جديد.

لماذا لم تحصل زهرة العلا على البطولة؟

وكنت لا أزال طالبة بمعهد التمثيل حين دعانى أحد المخرجين إلى لقائة فى الاستوديو، فأسرعت إليه، وما أنرأنى رحب بى، وقادنى إلى غرفة المكياج، ووقف يشرف بنفسه على المكياج ،وهو يتحدث إلى مساعده فى عصبية ظاهرة، مؤكدًا أنه لن يرجع فى قراره، فقد سحب الدور من البطلة اذ اغترت بنفسها.
واعتدت عليه وأهأنته، وأسنده إلى وجه جديد، وكنت أنا هذا الوجه الجديد فرصة العمر واتتنى بعد طول انتظار، وانتهى المكياج، وبدأت أستعد لأداء دور البطلة، وأباسمة الشعر، مشرقة الوجه، كبيرة الأمال، وفجأة عادت البطلة تعتذر للمخرج وقبل المخرج الأعتذر.

ومن جديد أخذت البطلة تؤدى دورها، بينما انسحبت أنا إلى غرفة اخرى انتظر ما سيكون من أمرى وحضر المخرج بعد دقائق خلتها دهرُا طويلًا، حضر ليعتذر لى وليؤكد لى أن لا يتفق ومواهبى، وأنة سيعهد إلى بدورخطير فى فيلم آخر.

مسكينة هذة المواهب ! نهايته، غادرت الاستوديو والدموع تترقرق فى عينى ..دموع الحسرة، ودموع الغيظ، وقررت أن المم دراستى بالمعهد أولًا، وألا اشترك فى أى فلم إلا بعد تخرجى .
الدور الثاني

وبعد شهور، اتصل بى مخرج آخر، ووسط لدى آستاذا من أساتذتى بالمعهد، له فى نفس مكانة كبيرة، وأخيرًا وافقت على أن أقوم بالدور الثانى فى فيلمه الجديد، وذهبت إلى الاستوديو فى الموعد المحدد، وشرعت استعد، لكن مفاجأة أخرى كانت تنتظرئى فحين حضرت بطلة الفيلم، ووقع بصرها على، ثارت ثورة عنيفة، ورفضت أن اشترك معها فى التمثيل.

فقد كانت هى نفسها النجمة التى كدت أحل محلها منذ شهور، وعبثًا حاول المخرج أن يتفاهم معها، وأن يثنيها عن قرارها، وتحرج الموقف، فتقدمت أنا من المخرج وأعتذرت آليه عن العمل، ورجوته أن يحلنى عن الشروط التى تعاقدنا عليها، وغادرت الاستوديو مرة ثانية، دون أن ألم دورى.

شركة سينمائية

واستولى على يأس قاتل، ولكن اليأس معى بقوة خارقة، فقررت أن أكون شركة سينمائية، اتخذت هذا القرار الغريب، وأنا أكاد أكون مفلسة وبدأت أدرس علم الأقتصاد استعدادا لإدارة الشركة على أسس علمية سليمة.
وبينما أنا أدرس الاقتصاد، أتيح لى الظهور فى أدوار ثانوية ببعض الأفلام، أدوار لفتتنا إلى الانظار، لم ظهرت على المسرح، واستقبلتنى الصحافة استقبالًا حارًا، فأقبل المخرجون على ن ينافس بعضهم بعضا.